اتصلوا بنا لنشر ارائكم و مقالاتكم و أخباركم بموقع الجالية على شبكة الانترنت كورسات لأعضاء الجالية في إدارة المشروعات و أمن تكنولوجيا المعلومات
2010 Summer Congressional Internship Opportunities وظيفة شاغرة -- مدرسة الجالية يشمال فيرجينيا
الجالية تعلن عن مكان إقامة صلاة العيد فى يوم الجمعة 10 سبتمبر 2010
صور من افطار الجالية الاول لشهر رمضان المعظم السبت 14/08/2010
 
فيديو من ندوة فرص الوحدة الوطنية على ضوء الانتخابات السودانية الاخيرة
 
صور من رحلة مدرسة فرجينيا - 29\5\2010
 

 فيديو من ندوة أ. د. / معــز عـمــر بـخـيـت - السبت 13 مارس 2010م
  Membership fees
 رسوم العضوية 


 
 

شداد، وأغاني وأغاني، ومشروع الجزيرة --- صلاح شعيب    الجالية تعلن عن مكان إقامة صلاة العيد فى يوم الجمعة 10 سبتمبر 2010 --- السكرتارية العامة    الجنقو مسامير الأرض.. قضارف ربك عارف --- طلحة جبريل    دور الشباب فى المرحلة القادمة --- د/ أحمد خير    إعلام أم بروباغاندا ـ الحلقة الأخيرة --- كمال الجزولى    "واشنطن بوست" (6): رمضان: اصدقائي المسيحيون: محمد علي صالح --- محمد على صالح    Washington Post (6): Ramadan And My Christian Friends: Mohammad Ali Salih --- محمد على صالح    عبد العزيز حسين الصّاوي بين فكر الإصلاح و نظرية الهدم وإعادة البناء : --- أحمد ضحية    عادل حمودة والسودان.. والمهلّبية! --- مصطفى عبد العزيز البطل    مقال الأحد....مشروع الجزيرة "شوكة" يصعب "بلعها"!!!. --- صديق عبدالهادى    
المواضيع المواضيع CalendarCalendarأبحث فى المنتدىأبحثHelpHelpتسجيلتسجيلدخولدخول
المنتدى العام
 منابر الجالية السودانية الامريكية : منتديات الجالية السودانية الامريكية : المنتدى العام
رمز الرسالة الموضوع : الحياة جارية والتاريخ لم يصل الى نهايته بعد أضافة رد أضافةموضوع جديد نسخة قابلة للطباعة نسخة قابلة للطباعة
الكاتب الموضوع
طلحة جبريل
Senior Member
Senior Member
Avatar

انضم: 01 March 2007
الردود: 171
Quote Talha.Gibriel ردbullet الموضوع : الحياة جارية والتاريخ لم يصل الى نهايته بعد
    Posted: 11 October 2007 at 4:25pm

ال

الحياة جارية والتاريخ لم يصل الى نهايته بعد

   طلحة جبريل

 

talha@talhamusa.com    


بدا السفير جون أكيج سعيداً سعادة من أنجز شيئاً، وهو يقول إن لجنة مشتركة من وزارة الداخلية وإدارة المغتربين ستصل الى واشنطن وتجول في جميع الولايات الاميركية لاستخراج جميع الوثائق التي يحتاجونها في اماكن اقامتهم. كانت تقديرات سفير السودان في العاصمة الاميركية ، مبنية على ما سمعه واتفق عليه في الخرطوم، حيث قيل له إن اللجنة ستصل بعد اسبوع على أبعد تقدير . هذه التصريحات أدلى بها جون أكيج في 21 أغسطس الماضي، لكن الايام توالت والاسابيع مرت دون ان يظهر أثر لهذه اللجنة. وكما قال بيكيت في مسرحية غودود " لا شئ يحدث لا احد يذهب لا احد يجيء".  
في المغرب تعمل حالياً طبيبة امتياز سودانية، في أحد مستشفيات العاصمة المغربية. تقدمت "رؤى" بطلب لاستخراج جواز سفر جديد من السفارة السودانية هناك، وسددت الرسوم المقررة، وتسلمت في التاسع من ابريل ايصالاً يفيد ذلك، لكن بعد ستة أشهر لم تتسلم رؤى الجواز ، ولم تتلق ما يفيد حول مصير هذا الجواز .
أثناء فترة حكم سييء الذكر نميري ، كنت قررت ان لا اسدد قرشاً واحداً ضريبة لذلك النظام. إذ لايتسق مع المنطق تسديد ضرائب لنظام كان يوظف تلك الاموال في تدعيم أجهزته القمعية أويختلسها مسؤولون. بعد الانتفاضة بادرت بالذهاب الى السفارة السودانية في المغرب لتسديد جميع الضرائب. وتقدمت بطلب لاستخراج جواز جديد من الجوازات التي كانت مدة صلاحيتها خمس سنوات. وكانت رسومه تفوق كثيراً رسوم الجواز العادي. ثم كان ما كان بعد ذلك عندما وقع انقلاب عسكري قيل لنا إنه «ثورة للانقاذ». وما زلت حتى يومنا هذا انتظر جوازاً لم يأت، بل لعله لم يصدر اصلاً.
ثمة ما يربط بين هذه الوقائع الثلاث. لعلها عدم الجدية واللامبالاة. هذا السلوك تفشي في السودان خاصة بعد سقوط الديمقراطية الثانية، واستمر ينخر في الخدمة المدنية، حتى اصبح حصول المواطن على حقه هو الاستثناء والقاعدة ان لايحصل على شيء على الاطلاق، وترافق مع ذلك فساد وخراب في الذمم، وتفشي الواسطة والمحسوبية. وعندما انهار نظام نميري كان سبق ذلك انهيار كل شيء وخاصة الخدمة المدنية. وعندما جاءت الديمقراطية الثالثة اكتشف القائمون على الامر انه لم تعد هناك إدارة تعمل في عاصمة البلاد أما حال الاطراف فكان كارثياً. وحتى ما تبقى من إدارة ، ومثل اي ادارة وبحكم تكوينها البيروقراطي كانت ميالة في العادة إلى هوى السلطة حتى إذا لم تكن السلطة راغبة في هذا النوع من الهوى، وأصبح هم الموظفين ارضاء المسؤولين، وهؤلاء وجدوا في ذلك غاية تبتغى.
لكن المشكلة ظلت أعمق من ذلك بكثير. أعمق لانها تحولت الى أزمة. أزمة في الاخلاق والسلوك.
لاشك ان أعظم رابطة تربط المواطن بوطنه هي «الوطنية»، أي الولاء للوطن. الاحساس بالانتماء ، لايمكن ان يكون موسمياً او عابراً . عندما يتلاشى هذا الشعور ويتحول الى مجرد علاقات اجتماعية وارتباطات تحصر هذه المواطنة في القشور، لا جدال ان ذلك يؤشر الى محنة. ونحن نعيش الآن حالة محنة حقيقية ،جعلت الناس يرتدون الى العلاقات الأثنية والقبلية، يلتمسون فيها الخلاص من اليأس والتهميش ، او يبحثون من خلالها عن دور وموقع في ما أصطلح عليه "الثروة والسلطة". والمشكلة ان الوطن لا توجد فيها ثروة يمكن توزيعها بعد ان استولت حفنة من الناس على هذه "الثروة"، ولا توجد بها سلطة سوى تلك التي تسيطر على العاصمة، وتظن واهمة ان توزيع السلطة يكمن في النفخ في عدد الوزراء والمستشارين،وأرضاء هذا الفريق او هذه الحركة.
وفي اعتقادي ان عمق المشكلة هو ان "الوطنية" لم تعد تلك الخصلة الحميدة التي يحرص عليها الناس. وكانت النتيجة أن تضعضع الوطن وضاع المواطن. ولم نعد نسمع البتة ان فلاناً رجل وطني.  وأصبح اولئك الرجال والنساء الذين يقال بانهم "وطنيون" شريحة نادرة يفتقدهم السودان في لياليه الحالكة. والمحزن انه بالتزامن مع ذلك كان هلال المتاعب يتسع ويكبر ويوشك أن يصبح قمراً كاملاً لا تنعكس عليه شمس ولا يسطع منه ضوء وإنما ظلام كثيف ومطر له لون الدم ، واضحت بلادنا تائهة في دنيا متغيرة، ولا احد يعرف كنه هذه المتغيرات، واذا ادرك ذلك فإن لا أحد بمقدوره ان يرفع صوته اذا تعارضت مع مصالح شخصية واهواءه، واصبح كثيرون تحت خدر السلطة واغراءات الموقع وغواياته، طالما ان هذا الموقع او تلك السلطة تحقق له ولمن حوله، وفي احسن الاحوال لعشيرته ما يريد ويبتغي.
وبسبب حالة الانهيار الأقرب الى الفوضى راحت بلادنا تعاني حالة اختراق خارجي. وقد تنوعت دواعي هذا الاختراق، ولكن النتائج في النهاية كانت واحدة. وبات لكل من هب ودب في عالم الدول رأي في قضايانا وشؤوننا الداخلية ، حتى اصبحت "سرت" هي عاصمة السلام المرتقب في دارفور ، وارتريا هي التي تتحكم في اللعبة السياسية الداخلية وتتلاعب بقيادات دارفور الآن كما تلاعبت من قبل بقيادات التجمع الوطني الديمقراطي، ورواندا التي ليس لها رصيد سوى المذابح هي التى انيط به حفظ السلام في الاقليم . بل ان رئيس رواندا بول كاجامي زار واشنطن ليلتقي مع الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض حيث تعهد له بوش أن يقدم دعماً للوحدات الرواندية.أي يقبض مقدماً ثمن سلام لم يتحقق.
وكانت نتيجة هذا الانهيار في البلد وفي اخلاقيات ناسها ، ان راح كل مواطن يركز على أموره الشخصية بالدرجة الأولى، وتوارت "الوطنية" وبرز المشروع الفردي الخاص ،لأن كل شخص راح يقصر همه على مشاكله الذاتية، كما أن كل فرد لم يعد باقياً له غير مطالبه الشخصية. ان بلادنا شهدت خلال أربعة عقود حالة من فقدان الثقة بالنفس واللامبالاة والإحباط استبدت بجماهير واسعة نتيجة إحساسها بأنها ليست فقط معزولة عن المشاركة في صنع القرار، وإنما هي معزولة أيضا عن المعلومات والوقائع المؤدية إليه وكيفية صنع هذا القرار، وترتب على ذلك أن جماهير شعبنا أسلمت نفسها مضطرة لحالة من اليأس غير مسبوقة.
لكن ما هو الحل ؟
كيف يمكننا اعادة الى "الوطنية" و "روح المواطنة"، وما هي سبل عودة الادارة الى ما يجب ان تكون عليه أية إدارة في دولة تحكمها قيم المجتمع الذي يفترض ان تصبح وتمسي في خدمته.
أمر الادارة ليس مستعصياً، ذلك ان الكفاءات السودانية مبعثرة في الداخل وفي كل اركان هذه الدنيا الواسعة. وامكانية اعادة بناء هذه الادارة ليس متعذراً، خاصة ان الادارة نفسها اصبحت علماً. لكن علينا ان نفرق تماماً بين إعادة البناء والاصلاح. المطلوب الآن هو أعادة البناء ، وذلك لا يمكن ان يتم الا إذا عادت الدولة نفسها التي اختطفت بانقلاب عسكري  الى المؤسسات الديمقراطية ، وهو ما يتطلب حتماً تفكيك النظام الشمولي الحالي . وبعد ذلك الشروع في تشييد إدارة جديدة بروح جديدة، تستوعب كل الطاقات. وشخصياً اعتقد ان من الآفات التي أدت الى إنهيار الادارة في السودان، هو اسلوب " التطهير"  الذي أصبح مع النظام الحالي يعرف باسم  "الفصل من العمل من أجل الصالح العام"، علينا ان نطوي هذه الصفحة تماماً . وحتى اولئك الذين زرعوا زرعاً في الادارات على اعتبار انهم من "الموالين" يجب ان يبقوا، لان الخطأ لا يعالج بخطأ، فقط يجب ان يوضع كل شخص في المكان الذي يستحقه، لانه لا معنى مكافأة شخص كل رصيده المعرفي كيفية استعمال العصى والهراوات والسيخ في ضرب خصومه السياسيين في الثانوي او الجامعي بتعيينه وكيلاً لوزارة ما.
أما بالنسبة للوطنية ، للأسف لا توجد وصفة محددة يمكن ان تجعل من الشخص وطنياً ، كما لايوجد مكان يمكن ان نشتري منه كميات من هذه" الوطنية" ونوزعها على الناس ، بل هناك مناخ وثقافة يجب ان تسود المجتمع ، هذا المناخ وتلك الثقافة لايمكن ان تكون إلا في ظل نظام ديمقراطي تعددي داخل مؤسسات تحترم كرامة الناس وحقوق الانسان، في فصل تام بين السلطات .
في ظني ان المعجزة في حياة الأفراد تحتاج إلى الخوارق أو أي شئ منها ، لكنها في حياة الشعوب والأمم تحتاج إلى شرط واحد هو يقظة الإرادة .

 

عن جريدة "الصحافة" في 11 اكتوبر

IP IP Logged
أضافة رد أضافةموضوع جديد
نسخة قابلة للطباعة نسخة قابلة للطباعة

أذهب الى منتدى
You cannot post new topics in this forum
You cannot reply to topics in this forum
You cannot delete your posts in this forum
You cannot edit your posts in this forum
You cannot create polls in this forum
You cannot vote in polls in this forum

الأراء والأفكار التي تطرح في جميع منتديات الجالية سواء كانت من ضيوف المنتدى أو أعضاء الجالية أو أعضاء اللجنة التنفيذية لا تعبر عن موقف الجالية انما تعبر عن أصحابها فقط
الصفحة الرئيسية  |  إتصل بنا  |  ألبوم الجالية  |  منتديات الجالية  |  فيديو الجالية  |  الأخبار الإجتماعية