المواضيع | Calendar | أبحث |
| المنتدى العام | |
| |
نسخة قابلة للطباعة
|
| الكاتب | الموضوع |
|
طلحة جبريل
Senior Member
انضم: 01 March 2007 الردود: 171 |
![]() الموضوع : ثورة اكتوبر ..لن تنطفيء جذوتهاPosted: 18 October 2007 at 3:45pm |
|
ثورة اكتوبر .. لن تنطفيء جذوتها
طلحة جبريل talha@talhamusa.com هذه التفاتة إلى الوراء. أقول دائماً انني كنت ولا زلت صحافياً همومه كلها في الحاضر والمستقبل وليست في الأمس وما قبله ، ومن ثم أنا قارئ للتاريخ ولست كاتبا له. التاريخ يكتبه المؤرخون وليس الصحافيون. عن جريدة الصحافة 18 اكتوبر مقالات سابقة لماذ هنا ولماذا الآن http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1189 حكاية طالبة سودانية شاركت افتراضيا في الانتخابات الفرنسية http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1231 ماذا يضيرنا اذا اصبح السودان يوغسلافيا افريقيا http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1253 قادة الاحزاب لا يتقاعدون انهم زعماء لكل الأزمنة http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1296 ما بعد الاستفتاء وما بعد انفصال الجنوب http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1372 جامعة الخرطوم ليست مثالاً يحتذى http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1273 جامعة الخرطوم هلى هذا وقته http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1273 في دارفور لا احد يعرف ماذا يريد http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1429 السودان اصبح بلداً بلا أدباء http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1457 الخرطوم لم تعد تصلح عاصمة http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1667 قبل ان يصطف الناخبون امام صناديق الاقتراع http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1682 عودة الاقباط الى وطنهم http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1742 ان تكون وزبراً في السودان http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1827 حكاية المركز والهامش بين كريمة وابوحمد ..والابيض والقضارف http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1858 الصحافة السودانية : التلفزيون جهاز للتبليد (1-2) http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1898 الصحافة السودانية: الكتابة ليست هي النميمة والشائعات (2-2) http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1918 هرولة السودانيين نحو قناة الجزيرة http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1939 الجنوب سيمضي الى حال سبيله لان العواطف لا تحقق وحدة http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1970 الحياة جارية والتاريخ لم يصل الى نهايته بعد http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1986 |
|
IP Logged |
|
|
الأدارة
Admin Group
انضم: 17 March 2006 الردود: 1371 |
![]() Posted: 19 October 2007 at 10:18pm |
|
ماذا بقي من ثورة أكتوبر ؟
محمد المكي إبراهيم في الحادي والعشرين من اكتوبر 1964 عقد طلاب جامعة الخرطوم ندوة سياسية داخل القرية الجامعية وبحكم توقيت ومكان انعقادها(الثامنة والنصف مساء في السكن الجامعي الشرقي البعيد عن الشارع العام) فقد اقتصر جمهورها على طلاب الجامعة وحدهم دون مشاركة من بقية قطاعات الجمهور. ورغم ذلك هوجمت الندوة من قبل قوات الشرطة التي واجهت مقاومة طلابية اضطرتها الى اطلاق النار على الطلاب مما اسفر عنه سقوط عدد من القتلى على رأسهم الشهيد القرشي .وكان ذلك نقرا على وتر شديد الحساسية في العقل السياسي العام افرز خمسة ايام من العنف والتظاهر في كل المدن السودانية انتهت بسقوط حكومة الفريق ابراهيم عبود العسكرية وعودة الديموقراطية للبلاد.
منذ ذلك التاريخ مرت مياه كثيرة تحت الجسور وتعاقبت على حكم البلاد أنظمة عديدة وتقلبت حظوظ البلاد من الحرية الى الكبت ومن الغنى الى الفقر وتعرض ذلك الحدث التاريخي الى النظر وإعادة النظر ولا تكاد ذكرى اكتوبر تهل دون ان تتعرض تلك الاحداث البعيدة لتقييم جديد يرفع أو يحط من القيمة التاريخية للثورة التي اعتبرها الكثيرون ابلغ تعبير عن روح الشعب السوداني وتوقه للحرية واستعداده لتسديد ثمنها بالأرواح والدماء بينما اعتبرها آخرون مجرد انفلات أمني لم تحسنالسلطة القائمة التعامل معه وذلك على نسق المحافظين المصريين الذين يسمون الثورة العرابية "هوجة" عرابي مستكثؤين عليها صفة الثورة المشرفة.
ماذا حدث إذن في السودان في 21 أكتوبر 1964 ؟ هل كان ذلك واحدة من معجزات العصور القديمة التي فقدت قابليتها للتكرار؟ هل هي خطأ تاريخي كبير هب فيه السودانيون مدفوعين بحرد صبياني ليطيحوا بالمستبد العادل الوحيد في تاريخ السودان قديمه وحديثه؟ أم هي هذيانات معاصرين للحدث دخلوا مراحل الكهولة والشيخوخة وراحوا يتعصبون للزمان الذي عاشوه وحسبوه أفضل الأزمنة واعتبروا ثورته أفضل الثورات؟ أم هو من الأساس أكذوبة افتراها تقدميون مزعومون ليسلطوا بها سيف الفوضى على كل حكم رشيد جاء في اعقاب ذلك الحدث التاريخي الفريد؟
قبل أن نتقدم في هذا الطريق دعنا نلاحظ ما ظلت تحظى به ثورة اكتوبر من الهجوم والتبخيس خلال السنوات الأربعين الماضية فقد تظاهر على الحط من شأنها يمينيون ودكتاتوريون وآخرون كانوا لردح من الزمن محسوبين على ما سمي في حينه باليسار الجديد. وتمسك شكلانيون بحرفية مصطلحات العلم السياسي لحرمان اكتوبر من وضعها كثورة والهبوط بها الى مستوى الهبات العابرة والانتفاضات ولكن اكتوبر برهنت على بقائية مذهلة فما زالت أفكارها تلهم الشعب وتملأ شرايينه بالنخوة والطموح ولا زالت موجودة في ميزانيات أجهزة الأمن والقمع الجماهيري بوصفها الخطر الأكبر الذي ينبغي ان يتحسب له كل من يريد البقاء على كرسي الحكم . ومن عام لعام يقوم أعداؤها بدلق الحبر الأسود على الورق الابيض لهدم أسطورتها واقناع الجمهور بأنها وهم او خطأ او سراب.والآن مع تباشير ذكراها المتجددة دعونا نستعرض خلفية ما جرى وما قيل عنه وما يقال.
لنبدأ بالنظام الذي تصدت له الثورة وهو نظام جاء الى السلطة بانقلاب عسكري في 17 نوفمبر 1958 واضعا نهاية مفاجئة للديموقراطية التي أفرزها استقلال البلاد في مطلع عام 1956 ومهما قيل الآن عن ذلك النظام فانه لم يكن في زمانه افضل الأنظمة وأزهاها ولكنه بتغذية استرجاعية فاسدة أصبح فعلا أفضل ما مر على السودان.وليس ذلك من مسئولية الثورة مثلما أنه ليس من مسئولية الثورة الفرنسية ان الملكية عادت بعدها الى فرنسا وان افكار العدل والاخاء والمساواة التي جاءت بها لم تعمر طويلا وانتهت بقصف دمشق وقمع الجزائر.وبالمثل ليس من مسئولية الثورة الاكتوبرية ان الديموقراطيات التي تلتها كانت ضعيفة متهالكة وان الدكتاتوريات كانت شرسة وفاشلة. كان نظام الفريق عبود امتدادا للدولة الكولونيالية الموروثة حديثا عن الاستعمار البريطاني بكل قدراتها ونواحي ضعفها فقد تميزت الدولة التي ورثها الفريق برصانة ادارية ونواة اقتصاد حديث غير مترهل ويكاد يخلو من الفساد مع احتياطيات نقدية كانت تعتبر الغطاء الحقيقي للعملة الوطنية.ومع تلك المزايا ورث النظام طاقات أمنية وقمعية محدودة فلم يكن له جهاز أمن ومخابرات متقدم وكان جيشه صغيرالحجم وموجها بالأساس للأخطار الخارجية والحدودية وحين حاول عبود استخدامه للقمع الداخلي تمرد شباب الضباط وانضموا عمليا الى الثوار. وهنا لابد للباحث المنصف أن يعترف بأن ذلك كان وجها من وجوه ضعف النظام الذي تصدت له الثورة الاكتوبرية ومساهمة ذلك الضعف في إنجاح الثورة وتكليلها بالانتصار على عكس ما كان منتظرا لو كان النظام مدججا بالسلاح ومحروسا بتنظيم سياسي ضارب الجذور وجهاز أمني رفيع المقدرات. ولا جدال ان الرئيس عبود تميز بروح أبوي عصم نظامه من التجاوزات القاسية التي مارستها الدكتاتوريات اللاحقة ويروي ابطال حادثة تعذيب جرت في عهده ( ربما كانت الوحيدة في سنوات حكمه الست) عمق الغضب الذي عبر عنه الرئيس والاجراءات المتشددة التي اتخذها ضد مرتكبي الحادثة من كبار المسئولين . كما أقدم نظامه على عدة خطوات في مجال التصنيع كانت النواة الأولى لصناعة السكر والجلود في البلاد. وعلى عهده أقيم واحد من أهم السدود على النيل الأزرق للتوليد الكهرومائي زجرى استخدام المعونة الأمريكية في رصف طريقي الخرطوم/مدني والخرطوم/الجيلي. ويذكر للرئيس انه انتقى لنفسه قطعة ارض متواضعة اضطر للاقتراض من المصارف ليشيد عليها منزله الخاص. وكما كان للنظام حسناته فقد كانت له خطاياه وعلى رأسها استسلامه المتهافت امام السمعة الداوية للرئيس عبد الناصر وقبوله ثمنا قليلا للأراضي السودانية التي أغرقها السد العالي وأقيمت عليها بحيرة ناصر. ومنها اهتمامه الكبير بحركة التشييد السكني التي استفرغت جهد ومدخرات السودانيين وجمدتها في هياكل اسمنتية بدلا من استغلالها في الزراعة والتصنيع ومنها عدم استفادته بصورة متساوية من معونات المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي وكانا يتنافسان على خطب ود السودان في تلك المرحلة الباكرة من مراحل الحرب الباردة.وعلى الجانب الآخر كان ثوار اكتوبر يحلمون بديموقراطية عميقة الجذور تهيئ البلاد لتنمية أسرع وأقوى من تلك التي اقدم عليها النظام وكانوا يملكون حلا لحرب الجنوب أثبت فعاليته بعد سقوط عبود بسنوات ومنح البلاد أحد عشر عاما من السلام.وكانوا يمتلكون هياكل عامة لبرامج اقتصادية كان بوسعها تغيير وجه الحياة الاقتصادية للبلاد لو أنه أحسن توجيهها نحو التنمية والبناء. وعلى أيامها كانت خطايا النظام مرئية بوضوح تام اذ لم يكن قد اكتسب بعد الأبعاد البيرونية (نسبة الى دكتاتور الارجنتين واسع الشعبية خوان بيرون) التي أسبغتها عليه المقارنة باخفاقات العسكريين الذين جاؤوا من بعده. والواقع ان الرئيس شخصيا كان سوارا من ذهب الا أن اركان حكمه لم يكونوا جميعا على شاكلته.وبالغة ما بلغت فضائله الشخصية فانها لاتكفي لتبرير العقل المتحجر الذي حكم مسيرة التنمية والاقتصاد خلال سنوات حكمه الست فقد كان من الممكن ان ينجز أكثر وأسرع في ظروف دولية مؤاتية ساهم شخصيا في صنعها بالسياسة الخارجية البراغماتية التي انتهجها بمواجهة الاندفاعات الناصرية والصراعات والملاسنات التي عمت العالم العربي والبطوليات الشخصية وعبادة الفرد التي سار عليها قادة افريقيا الجدد من حوله. كان رجلا عظيما ولكن الرجال العظماء لايملكون حصانة ضد السقوط. |
|
IP Logged |
|
|
||
أذهب الى منتدى |
You cannot post new topics in this forum You cannot reply to topics in this forum You cannot delete your posts in this forum You cannot edit your posts in this forum You cannot create polls in this forum You cannot vote in polls in this forum |
|
الأراء والأفكار التي تطرح في جميع منتديات الجالية سواء كانت من ضيوف المنتدى أو أعضاء الجالية أو أعضاء اللجنة التنفيذية لا تعبر عن موقف الجالية انما تعبر عن أصحابها فقط |
||
|
|
||