اتصلوا بنا لنشر ارائكم و مقالاتكم و أخباركم بموقع الجالية على شبكة الانترنت كورسات لأعضاء الجالية في إدارة المشروعات و أمن تكنولوجيا المعلومات
2010 Summer Congressional Internship Opportunities وظيفة شاغرة -- مدرسة الجالية يشمال فيرجينيا
الجالية تعلن عن مكان إقامة صلاة العيد فى يوم الجمعة 10 سبتمبر 2010
صور من افطار الجالية الاول لشهر رمضان المعظم السبت 14/08/2010
 
فيديو من ندوة فرص الوحدة الوطنية على ضوء الانتخابات السودانية الاخيرة
 
صور من رحلة مدرسة فرجينيا - 29\5\2010
 

 فيديو من ندوة أ. د. / معــز عـمــر بـخـيـت - السبت 13 مارس 2010م
  Membership fees
 رسوم العضوية 


 
 

شداد، وأغاني وأغاني، ومشروع الجزيرة --- صلاح شعيب    الجالية تعلن عن مكان إقامة صلاة العيد فى يوم الجمعة 10 سبتمبر 2010 --- السكرتارية العامة    الجنقو مسامير الأرض.. قضارف ربك عارف --- طلحة جبريل    دور الشباب فى المرحلة القادمة --- د/ أحمد خير    إعلام أم بروباغاندا ـ الحلقة الأخيرة --- كمال الجزولى    "واشنطن بوست" (6): رمضان: اصدقائي المسيحيون: محمد علي صالح --- محمد على صالح    Washington Post (6): Ramadan And My Christian Friends: Mohammad Ali Salih --- محمد على صالح    عبد العزيز حسين الصّاوي بين فكر الإصلاح و نظرية الهدم وإعادة البناء : --- أحمد ضحية    عادل حمودة والسودان.. والمهلّبية! --- مصطفى عبد العزيز البطل    مقال الأحد....مشروع الجزيرة "شوكة" يصعب "بلعها"!!!. --- صديق عبدالهادى    
المواضيع المواضيع CalendarCalendarأبحث فى المنتدىأبحثHelpHelpتسجيلتسجيلدخولدخول
المنتدى العام
 منابر الجالية السودانية الامريكية : منتديات الجالية السودانية الامريكية : المنتدى العام
رمز الرسالة الموضوع : مجانية التعليم جعلت الصبية القرويين يركبون المصاعد الكهربائية أضافة رد أضافةموضوع جديد نسخة قابلة للطباعة نسخة قابلة للطباعة
الكاتب الموضوع
طلحة جبريل
Senior Member
Senior Member
Avatar

انضم: 01 March 2007
الردود: 171
Quote Talha.Gibriel ردbullet الموضوع : مجانية التعليم جعلت الصبية القرويين يركبون المصاعد الكهربائية
    Posted: 31 January 2008 at 7:21pm

 

 

 

 

مجانية التعليم جعلت الصبية القرويين يركبون المصاعد الكهربائية

طلحة جبريل

 

talha@talhamusa.com

 

بعض المشاهد تبقى في تلافيف الذاكرة لا تبرحها على الرغم من غبار السنين. كان ذلك عام 1975، كنت برفقة زملاء آخرين نتراكض في الخرطوم بين وزارة التعليم العالي والسفارة المغربية في حي العمارات ومكاتب الحجز التابعة للخطوط الجوية السودانية في ميدان المحطة الوسطى، استعداداً للسفر إلى المغرب لمتابعة دراستنا الجامعية. كما نمضي النهار ونحن نسعى إلى ترتيب أمور سفرنا.
غمرتنا سعادة تامة عندما أبلغنا
بأننا سسنسافر من مطار الخرطوم "الدولي" إلى روما عبر القاهرة، على متن طائرة الخطوط السودانية "كوميت دي سي 10" التي ستتوقف لمدة 45 دقيقة في القاهرة ومنها إلى روما حيث سنمضي ليلة في العاصمة الإيطالية ومن هناك إلى "كازبلانكا".
بدا لنا الأمر مثل الطلاسم وأقرب إلى أحلام اليقظة.

كنا ثلة من
الطلاب، يبلغ عددهم 20 طالباً تم اختيارهم بعد منافسة نزيهة للحصول على منحة والدراسة في الجامعات المغربية. كانت منافسة تعتمد على أساس قبول من حصلوا على نسبة عالية في امتحان الشهادة، وكان التنافس مفتوحاً أمام كثيرين لأن المنح التي تقدّم لطلاب الشعبة الأدبية عادة ما تكون محدودة. كان معظم الذين وقع عليهم الاختيار ينحدرون من الأقاليم، ومعرفتهم بالعاصمة المثلثة محدودة. أتذكر أننا كنا نلتقي في "المحطة الوسطى" لنتبادل المعلومات حول الإجراءات المطلوبة ونتناصح ونتشاور. كانت أكثر اللحظات إثارة ومتعة هي تلك التي نتوجّه خلالها إلى أحد محلات الساندوتشات، المنتشرة وسط الخرطوم أيامئذٍ، لنتناول وجبة الفطور. الإثارة والمتعة مردها إلى أن تلك الساندوتشات كانت تتكوّن من أشياء نتذوقها لأول مرة، من ذلك على سبيل المثال "المربة مع الزبدة". معظمنا ونحن القادمون من قرى ومداشر نائية في الريف السوداني، لم يحدث أن عرفوا ما هي "المربة" أو كيف هو مذاق "الزبدة".
أتذكّر الآن أن أحد
الباعة المتجولين كان يبيع ساندوتشات ساخنة يضعها على عربة يجرها بنفسه، وكانت تلك ربما، أقول ربما لأنني لست متيقناً، أول مرة تباع فيها ساندوتشات على عربة مجرورة في وسط الخرطوم.
كان ذلك البائع يصيح قائلاً "بلدنا تقدّمت".
كان التقدم يعني
بالنسبة له توفر سانتدوتشات ساخنة تباع من فوق عربة مجرورة يجول فيها في منطقة المحطة الوسطى. بدت لنا في تلك الأيام أن بلدنا "تقدّمت" فعلاً.
نحن سنركب
طائرة، وذلك حدث. وسننزل 45 دقيقة في مطار القاهرة الذي كان يسمى "ميناء ناصر الجوي" وهذا حدث آخر. ثم إننا سنمضي ليلة في روما، وهذا حدث مدوٍ. وهذه الليلة ستكون على حساب الخطوط السودانية في فندق فاخر، وهذا حدث استثنائي. ثم قيل لنا إن الفندق يتكوّن من عدة طوابق وأن به مصعداً ينقلنا من الطابق الأرضى إلى الطوابق العليا. وهذه لوحدها جعلتنا نعرف الأرق والسهاد، فرحاً ونشوة.
أي أننا لن نركب
طائرة فقط بل سنستعمل مصعداً يحمل الناس هبوطاً وصعوداً، ومعظمنا لم يكن عرف الصعود والهبوط إلا فوق الهضاب والكثبان الرملية والجبال في قرانا. أما الطائرات والمصاعد فإن ذلك هو العجب العجاب بعينه.
وعندما كنا نتبادل هذه المعلومات المثيرة حول
الرحلة التي تنتظرنا ونحن نستعد لمغادرة الوطن لارتياد آفاق بعيدة من أجل العلم والمعرفة، كنا نهتف ونحن نمازح بعضنا بعضاً "عاشت الشهادة السودانية" و"عاشت وزارة التعليم العالي".
لكن بقيت في الذاكرة صورة البائع المتجوّل وهو يصيح "بلدنا
تقدّمت". الآن وقد مضت أزيد من أربعة عقود على تلك الصور التي لم تغطيها صور تزاحمت وتدافعت من كل أرجاء الدنيا على مرّ وتعاقب السنين. صورة لحظات الفرح العارم ونحن نتبادل التهاني بقرب ركوبنا الطائرة، واكتشافنا روما وما أدراك ما روما، ثم تزجية الوقت ونحن نهبط ونصعد في المصاعد الكهربائية في فندق باذخ، وبعد ذلك الهبوط في "كازبلانكا"، ثم تبادلنا التهاني لأننا سنعود بعد أربع سنوات إلى الوطن ونحن نحمل شهاداتنا الجامعية، وسيطلق علينا أهلنا في تلك القرى لقب "خريج جامعي".
ذلك كان
الماضي وتلك كانت بعض صوره.
ما حدث لنا بعد ذلك يبقى مجرّد تفاصيل شخصية، لكن
السؤال هل تقدّمت بلادنا بالفعل؟ قبل ذلك ما هي مقاييس التقدّم؟ دون فضفضة أقول إن التقدم طبقاً للمقاييس العلمية، هو توفير الخدمات الأساسية الثلاثة، وهي المسكن والتعليم والعلاج. ثم بعد ذلك يحتسب التقدّم على أساس حجم وتنوّع مائدة الأكل والسعرات الحرارية في وجبات الطعام، وعدد أمتار النسيج من الملابس لكل مواطن، وعدد كيلووات الكهرباء التي يستهلكها كل مواطن، وكم كيلومتراً من الطرق نصيب كل مواطن، وكم هو عدد الناس الذين يستعلمون الهاتف والأجهزة الاليكترونية، بل كم هو عدد أجهزة الكومبيوتر في البلد وعدد مستعملي الانترنيت. هكذا يجب أن نسير في رصد مظاهر التقدم طبقاً لهذه الوتيرة وبناءً على هذه المقاييس.
الآن دعوني أقفز إلى الحاضر، حاضر
الناس داخل الوطن.
يعتقد "خضر جبريل" المدير العام لهيئة وقاية النباتات أن هناك
تقدماً ونهضة وتنمية تجري على قدم وساق في السودان. يقول ذلك وهو يعتقد جازماً أن ما يقوله كلاماً صحيحاً. لقد اعتدت أن أستمع إلى "خضر" لأسباب بدت لي منطقية.
أولاً: هو من الخريجين الذين حصلوا على شهادتهم الجامعية في السنة التي
غادرت فيها الوطن، ولم يغادر السودان أبداً ولا فكّر في الاغتراب في يوم من الأيام، ومن هذه الزاوية بقي هناك يعيش الخيبات والانجازات. وبالتالي شهادته لها مصداقيتها، من وجهة نظره على الأقل.
ثانياً: لم يكن له انتماء سياسي سواء خلال المرحلة
الثانوية، وفي جامعة الخرطوم كان يصنّف في خانة الذين لا انتماء لهم (Floater) .
وخلال سنوات عمله في عدة مناطق من السودان ظل شاغله هو مهنته. وبالتالي
فإن إفادته لا يمكن القول إن لها لوناً سياسياً.
ثالثاً: ثمة رابطة عاطفية،
الرجل هو شقيقي الذي يكبرني، وظل يحترم وجهة نظري إدراكاً منه -وهو الشقيق- إنها بعيدة عن أي طموح شخصي أو مهني.
في آخر مكالمة هاتفية تحدّث معي عن الجسور
والسدود والطرق والأبراج وتوفر السلع. وتناقشنا طويلاً. على الرغم من ذلك فإن رأيي لم يتغيّر.
في ظني أن الأنظمة الشمولية ليست شيئاً حسناً على الإطلاق ولا يمكنها
أن تكون. وفي اعتقادي أن الحرية قيمة يتعذّر مصادرتها من أجل أشياء أخرى، حتى لو كانت في حجم الجسور والأبراج. ثم هناك مسألة تبدو لي هي حجر الزاوية، إذ لا يمكن إطلاقاً أن يعوض الحجر البشر. بناء البشر واحترام حقوقهم تفوق أهميته أي طرق أو سدود أو حتى اغراق الأسواق بالسلع الاستهلاكية.
وهنا نعود إلى العناصر الأساسية
التي تعتبر مقياساً لمدى عدالة الدولة، وهي السكن والتعليم والصحة. إذا كانت السلطة الحاكمة في الخرطوم تعتبر أن تشييد السدود والطرق والجسور، يمكن أن يكون بديلاً عن محو الأمية ونشر التعليم وجعله الزامياً في مرحلته الإبتدائية، وتحقيق مجانية التعليم في جميع المراحل، هذه مغالطة. ثم ما معنى الجسور والأبراج والطرق إذا كان المواطن لا يتوفر على العلاج أو يسير حافياً حتى أقرب مستشفى، بل ما معناه إذا كان الناس تسكن في أكواخ الكرتون والصفيح والقش، تفترش الأرض وتلتفح السماء.
أعود
الآن إلى الصورة التي بقيت في تلافيف الذاكرة.

 لو لم يكن التعليم مجانياً حتى ذلك الوقت، هل كنا سنصل من قرانا إلى المحطة الوسطى ونركب طائرة أو نحط في القاهرة أو روما أو كازبلانكا، أو نكتشف أن هناك شيئاً اسمه "الزبدة" و"المربة". الأكيد أننا كنا سنبقى مزارعين نمضي كل الصباحات في حقول البرسيم، والمساءات مع النعاج والدجاج.
ولا أزيد.

عن جريدة الصحافة 31 يناير

 

 

مقالات سابقة

لماذ هنا ولماذا الآن

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1189

حكاية طالبة سودانية شاركت افتراضيا في الانتخابات الفرنسية

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1231

ماذا يضيرنا اذا اصبح السودان يوغسلافيا افريقيا

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1253

قادة الاحزاب لا يتقاعدون انهم زعماء لكل الأزمنة

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1296

ما بعد الاستفتاء وما بعد انفصال الجنوب

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1372

جامعة الخرطوم ليست مثالاً يحتذى

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1273

جامعة الخرطوم هلى هذا وقته

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1273

في دارفور لا احد يعرف ماذا يريد

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1429

السودان اصبح بلداً بلا أدباء

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1457

الخرطوم لم تعد تصلح عاصمة

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1667

قبل ان يصطف الناخبون امام صناديق الاقتراع

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1682

عودة الاقباط الى وطنهم

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1742

ان تكون وزبراً في السودان

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1827

حكاية المركز والهامش بين كريمة وابوحمد ..والابيض والقضارف

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1858

الصحافة السودانية : التلفزيون جهاز للتبليد (1-2)

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1898

الصحافة السودانية: الكتابة ليست هي النميمة والشائعات (2-2)

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1918

هرولة السودانيين نحو قناة الجزيرة

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1939

آن لهؤلاء الناس ان يعودوا الى وطنهم

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1882

 الجنوب سيمضي الى حال سبيله ..لان العواطف لا تحقق وحدة

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1970

الحياة جارية والتاريخ لم يصل الى نهايته بعد

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1986

 ثورة اكتوبر لن تطفئ جذوتها

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2009

 ان يكون الاسلاميون جزء من مشهدسياسي آت

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2027

ويحدثونك عن التعامل مع اميركا

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2057

جواز سوداني تطارده اللعنات والاتهامات

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2082

 السودان ومصر ومسألة الجار المقلق

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2106

لايمكن ان تكون سودانياً وسويديا في الوقت نفسه

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2132

اجزابنا السياسية تتوهم ان الماضي يصنع المستقبل

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2157

ثقوب نيفاشا غير قابلة للرتق

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2192

السودانيون مولعون بالسياسة لكن معظمهم لا يفقه معنى الدولة

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2192

 عشرة ملايين سوداني في الخارج ..آه منك يازمن النزوح

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2274

نقاط فوق حروف الدكتور مطرف صديق

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2281

وحيد القون وصقر الجديان والالوان والاحزان

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2443

نقاش مع " الشيوعيين السودانيين"

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2469

 سفارات السودان والتعامل معها

http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2504

 

 

 

 

 

IP IP Logged
أضافة رد أضافةموضوع جديد
نسخة قابلة للطباعة نسخة قابلة للطباعة

أذهب الى منتدى
You cannot post new topics in this forum
You cannot reply to topics in this forum
You cannot delete your posts in this forum
You cannot edit your posts in this forum
You cannot create polls in this forum
You cannot vote in polls in this forum

الأراء والأفكار التي تطرح في جميع منتديات الجالية سواء كانت من ضيوف المنتدى أو أعضاء الجالية أو أعضاء اللجنة التنفيذية لا تعبر عن موقف الجالية انما تعبر عن أصحابها فقط
الصفحة الرئيسية  |  إتصل بنا  |  ألبوم الجالية  |  منتديات الجالية  |  فيديو الجالية  |  الأخبار الإجتماعية