المواضيع Calendar أبحث |
| المنتدى العام | |
| |
نسخة قابلة للطباعة
|
| الكاتب | الموضوع |
|
طلحة جبريل
Senior Member
انضم: 01 March 2007 الردود: 141 |
![]() الموضوع : حديث الحاويات بين الخرطوم وواشنطنPosted: 03 May 2008 at 3:17am |
|
حديث الحاويات بين الخرطوم وواشنطن طلحة جبريل talha@talhamusa.com في سبتمبر من العام الماضي زار السماني الوسيلة وزير الدولة في الخارجية واشنطن، في أول إشارة إلى أن العاصمة الأميركية ترغب في فتح حوار مع السلطة الحاكمة في الخرطوم. سبق زيارة السماني زيارتان لمسؤولين حكوميين. الأولى قام بها علي كرتي وزير الدولة في الخارجية، والثانية بعد ذلك بفترة وقام بها مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية. كانت زيارة علي كرتي هي أول زيارة علنية، بعد فترة انقطاع طويلة، لكنها انتهت بحادثة ديبلوماسية لا يزال المسؤولون الأميركيون يشيرون إليها بامتعاض. إذ كان يفترض أن يلتقي كرتي، الذي لم يكن في زيارة رسمية، مع روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية ايامئذٍ، وهو المنصب الذي يشغله حالياً جون نغربونتي. بيد أن زوليك اعتذر عن اللقاء، ولم يعلم كرتي بذلك إلا عندما كان داخل مباني الخارجية الأميركية، وأبلغ بعد ذلك أن اللقاء سيكون مع جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية، وهي وإن تكن بروتكولياً، تشغل منصباً أقل من زوليك آنذاك أو نغروبنتي لاحقاً، لكنها فعلياً أكثر تأثيراً على وزيرة الخارجية كونداليزا رايس والرئيس جورج بوش نفسه. لكن كرتي سيقرر عندما أبلغ بأن المسؤول الذي سيلتقيه هو فرايزر وليس زوليك مغادرة مباني الوزارة احتجاجاً، هو والسفير خضر هارون الذي كان سفيراً آنذاك (بدرجة قائم بالأعمال) في العاصمة الأميركية. عقب تلك الحادثة نشرت صحيفة (واشنطن بوست) وهي في نظري من أفضل الصحف الأميركية وأكثرها مصداقية ولها نزعة ليبرالية واضحة، تقريراً حول الموضوع وقالت إن "المسؤول السوداني حدد له موعد مع جينداي فريزر لكنه لم يظهر له أثر". وبدت لي آنذاك رواية (واشنطن بوست) مثيرة للاهتمام، لذلك طلبت موعداً مع المسؤولة الأمريكية لإجراء حوار يتعلق أساساً بالعلاقات بين البلدين خاصة أن اتفاقية "أبوجا" بين الحكومة وحركة تحرير السودان في دارفور لم يكن قد جف حبرها، وكانت فرايزر مع زوليك في نيجيريا لرعاية اتفاقية ولدت ميتة. تلقيت موافقة على اللقاء مع فرايزر، مع إشارة من مكتبها تقول "نأمل أن يركز الحوار حول نزاع دارفور"، وكان جوابي "سأحاول قدر الإمكان" إذ لم يكن ممكناً أن أتجاهل في الحوار حادثة "علي كرتي". وبالفعل أجريت حواراً مع فرايزر وركزت من خلال الأسئلة على قضية دارفور لكن طرحت عدة أسئلة حول حادثة كرتي. وبما أن الرجل كان لا يزال في واشنطن بدا لي أنه من الأفضل محاورته ونشر الحوارين في اليوم نفسه. وجاءت فرصة اللقاء به من خلال دعوة عشاء وجهها السفير خضر هارون لبعض ممثلي الأحزاب السودانية وصحافيين للقاء علي كرتي والتحاور معه. تزامنت زيارة على كرتي إلى واشنطن أيامئذٍ مع احتجاجات كثيرة من طرف معارضين سودانيين يتهمونه شخصياً بارتكاب خروقات ضد حقوق الإنسان، وتعذيب معتقلين، والاشراف على "بيوت الأشباح" سيئة السمعة. وفي أمسية العشاء حملت مجموعة من نشطاء المعارضة لافتات تندد بالرجل أمام مقر إقامة السفير. وأثناء النقاش مع الرجل طرح موضوع المظاهرة التي في الخارج والاتهامات الموجهة له. وبعد انتهاء العشاء أجريت حواراً مع علي كرتي، وطرحت عليه موضوعين بالأساس، وهي الاتهامات التي تطاله شخصياً بارتكاب مخالفات ضد حقوق الإنسان وتعذيب معتقلين وموضوع "بيوت الأشباح"، وفي المحور الثاني حكاية اللقاء الذي لم يتم مع زوليك. وعلى الرغم من أن الخارجية الأميركية كانت تسأل باستمرار عن موعد نشر الحوار مع فرايزر فإنني وجدت أنه لا بد من نشر الحوارين في يوم واحد، وهذا ما حدث بالضبط. منذ تلك الواقعة التي سردت معظم تفاصيلها كما حدثت، لم يعد المسؤولون في الخارجية الأميركية يثقون كثيراً في ما يقال لهم في واشنطن من طرف زوار العاصمة الأميركية أو في الخرطوم عندما يزورونها، حول توجهات الحكومة السودانية وسياساتها. ثم كان أن عينت الخارجية الأميركية شخصية من بين أهم الديبلوماسيين الذين لهم دراية بالعالم العربي، وهو البرتو فرنانديز الذي يتقن العربية اتقاناً جيداً، وله علاقة عاطفية مع السودان تتمثل في أن أحد أساتذته في كاليفورنيا حيث درس اللغة العربية كان في الأصل قاضياً سودانياً قبل أن يهاجر إلى أميركا ويعمل في مجال تدريس، وأتذكّر أنه حدثني عنه حديثاً طيباً في حوار منشور، قبل فترة وجيزة من تعيينه سفيراً في الخرطوم بدرجة قائم بالأعمال. ونظراً لمعرفتي الشخصية به كنت وما زلت أعتقد أنه سيلعب دوراً إيجابياً في تحقيق انفراج في علاقات البلدين، على الرغم من شكوك تساورني تعززها معلومات غير متداولة أن إدارة الرئيس بوش لن تطبع علاقاتها مع الخرطوم. ثم جاءت زيارة السماني الوسيلة في سبتمبر الماضي، واحدة من مبادرات فرنانديز اللافتة، وحدثت لقاءات متعددة بين الوسيلة في الخارجية والبيت الابيض (مجلس الامن القومي) وتلقى الرجل وعوداً برفع العقوبات لكن بعد أن ألمح نغروبنتي إلى بعض الشروط. وكان لافتاً أن الأميركيين خلال تلك الزيارة بادروا لإثارة موضوع الحاويات المحتجزة في ميناء بورتسودان والتي تحتوي على مواد لبناء واحدة من أكبر السفارات الأميركية في المنطقة، مع السماني الوسيلة. ولا أدري بماذا وعدهم المسؤول الحكومي لكن المؤكد أن شيئاً لم يحدث. ثم جاءت الزيارة الأخيرة التي قام بها كل من دينق آلور ومصطفى عثمان اسماعيل إلى واشنطن في فبراير الماضي، وأحيطت بقدر كبير من التكتّم. بعد ذلك كان لقاء روما الأخير بين وفد يضم ثلاثة مسؤولين هم نافع علي نافع وصلاح غوش ودينق آلور ومطرف صديق ووفد أميركي يقوده ريتشارد وليامسون المبعوث الأمريكي للسودان ويضم مسؤولين من الخارجية الأميركية ومجلس الأمن القومي وموظفين في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه). وأحيطت محادثات روما بالكثير من التكتّم، لكن ما سيقوله المسؤولون الحكوميون في الخرطوم، وما قاله ريتشارد وليامسون في واشنطن يحمل في طياته تباعداً كبيراً بين الجانبين، ويؤكد ما سبق ان خلصت إليه بوضوح وهو أن إدارة الرئيس بوش ليست حريصة على تطبيع علاقاتها مع السودان، بل ولن تطبع هذه العلاقات، وهو استنتاج تسنده معلومات متداولة ومتوفرة في واشنطن لمن يتابع بعناية الاشارات بل وحتى التصريحات التي تقال هنا وهناك في عاصمة تحرص كثيراً على دفن توجهاتها الحقيقية في ثنايا عبارات منمقة. قال الوفد السوداني بعد عودته إلى الخرطوم إنه "تبادل أوراقاً مع الوفد الأميركي وأنه تم الاتفاق على جولة اخرى من المحادثات خلال هذا الشهر". ثم أعلن لاحقاً أنه نتيجة لمفاوضات روما تم الافراج عن الحاويات وكان المقابل فتح حساب بنكي للسفارة السودانية في واشنطن، والسماح للديبلوماسيين في السفارة بالتجول، والذي اعرفه يقيناً ان السفير السوداني في واشنطن جون اكيج يتجول كما شاء له الله التجوال في الولايات الأميركية، كما ان الديبلوماسيين يتحركون دون قيود. لكن الوفد الأميركي قال في واشنطن على لسان وليامسون كلاماً مهيناً للسلطة الحاكمة في الخرطوم. لقد قال بالحرف إن الحكومة السودانية تكذب وتراوغ وأنها تتعامل مع "لاعبين سودانيين سيئين"، في إشارة الى نافع وغوش على وجه التحديد كما ذكر لاحقاً، وأكد أن واشنطن لن تقبل بكلام يقال ومجرّد وعود تطلق. ووضعت واشنطن على لسان وليامسون شروطاً بلا حصر من بينها حل مشكلة دارفور لتطبيع العلاقات، وهي شروط ربما تحتاج إلى سنوات حتى يمكن أن تلبى. وكرد فعل على ما قيل تقول الخرطوم الآن "لن نطلب الصلح بأي ثمن"، لكن ولياسمون أكد في مجلس الشيوخ الأميركي أن الخرطوم هي التي طلبت الصلح. في ظني أن لا شيء تغيّر في واشنطن أو الخرطوم. واشنطن تتفاوض على مهل وهي تدرك ان كل شيء مؤجّل، والخرطوم تقول علناً كلاماً لا يتطابق مع ما تقوله في الجلسات المغلقة. لكن يتبادر إلى الذهن سؤال لم أجد له تفسيراً أو فهماً، ما هو عمل الديبلوماسيين ووزارة الخارجية حتى تتولى التفاوض "النواة الأمنية" داخل السلطة الحاكمة في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالسياسة الخارجية، ولماذا أصلاً هناك خمسة وزراء خارجية في بلانا إذا كان من سيتولى مهامهم في نهاية المطاف مسؤولون آخرون لا علاقة لهم بالوزارة أو العلاقات الخارجية؟ عن جريدة الصحافة 1 مايو مقالات سابقة لماذ هنا ولماذا الآن http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1189 حكاية طالبة سودانية شاركت افتراضيا في الانتخابات الفرنسية http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1231 ماذا يضيرنا اذا اصبح السودان يوغسلافيا افريقيا http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1253 قادة الاحزاب لا يتقاعدون انهم زعماء لكل الأزمنة http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1296 ما بعد الاستفتاء وما بعد انفصال الجنوب http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1372 جامعة الخرطوم ليست مثالاً يحتذى http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1273 جامعة الخرطوم هلى هذا وقته http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1273 في دارفور لا احد يعرف ماذا يريد http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1429 السودان اصبح بلداً بلا أدباء http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1457 الخرطوم لم تعد تصلح عاصمة http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1667 قبل ان يصطف الناخبون امام صناديق الاقتراع http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1682 عودة الاقباط الى وطنهم http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1742 ان تكون وزبراً في السودان http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1827 حكاية المركز والهامش بين كريمة وابوحمد ..والابيض والقضارف http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1858 الصحافة السودانية : التلفزيون جهاز للتبليد (1-2) http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1898 الصحافة السودانية: الكتابة ليست هي النميمة والشائعات (2-2) http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1918 هرولة السودانيين نحو قناة الجزيرة http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1939 آن لهؤلاء الناس ان يعودوا الى وطنهم http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1882 الجنوب سيمضي الى حال سبيله ..لان العواطف لا تحقق وحدة http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1970 الحياة جارية والتاريخ لم يصل الى نهايته بعد http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=1986 ثورة اكتوبر لن تطفئ جذوتها http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2009 ان يكون الاسلاميون جزء من مشهد سياسي آت http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2027 ويحدثونك عن التعامل مع اميركا http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2057 جواز سوداني تطارده اللعنات والاتهامات http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2082 السودان ومصر ومسألة الجار المقلق http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2106 لايمكن ان تكون سودانياً وسويديا في الوقت نفسه http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2132 اجزابنا السياسية تتوهم ان الماضي يصنع المستقبل http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2157 ثقوب نيفاشا غير قابلة للرتق http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2192 السودانيون مولعون بالسياسة لكن معظمهم لا يفقه معنى الدولة http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2192 عشرة ملايين سوداني في الخارج ..آه منك يازمن النزوح http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2274 نقاط فوق حروف الدكتور مطرف صديق http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2281 وحيد القون وصقر الجديان والالوان والاحزان http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2443 نقاش مع " الشيوعيين السودانيين" http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2469 سفارات السودان والتعامل معها http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2504 مجانية التعليم جعلت الصبية القرويين يركبون المصاعد الكهربائية http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2559 حسناً انهم لم يلقوا القبض على لاعبينا بتهمة التسكع http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2617 باراك اوباما و "هيومان رايتس واتش" يتحدثان عن دارفور وكجبار ومروي http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2687 نأكل مما نزرع شعار أكل نفسه http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2744 السودان البلد الوحيد في العالم الذي به خمسة وزراء http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2793 لنبتعد عن الاوهام واشنطن لن تطبع علاقاتها معنا http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2881 الاغلبية الصامتة في السودان http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=2946 السودانيون الشعب الوحيد في العالم الذي "يتغدى" في التاسعة صباحاً http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=3016 حديث لم ينشر مع الطيب صالح http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=3064 نحن وباراك اوباما http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=3122 البحث عن رئيس لبلادنا http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=3190 تفكيك النظام عبر صناديق الاقتراع http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=3227 الابناء الذين سنتركهم لهذا العالم http://www.sacdo.com/web/forum/forum_posts.asp?TID=3290 |
|
IP Logged |
|
|
||
أذهب الى منتدى |
You cannot post new topics in this forum You can reply to topics in this forum You cannot delete your posts in this forum You cannot edit your posts in this forum You cannot create polls in this forum You cannot vote in polls in this forum |
|
الأراء والأفكار التي تطرح في جميع منتديات الجالية سواء كانت من ضيوف المنتدى أو أعضاء الجالية أو أعضاء اللجنة التنفيذية لا تعبر عن موقف الجالية انما تعبر عن أصحابها فقط |
||
|
|
||